السيد محمد هادي الميلاني
345
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
والمجانين » . ويمكن الاستدلال عليه برواية 9 باب 2 ، وبصحيحة الحلبي 11 باب 6 و 3 باب 14 و 19 باب 14 . مسألة : إذا كان المعطى هاشميا لكن من يعطى عنه غير هاشمي هل يصل إلى الهاشمي ؟ وكذا إذا كان من يعطى غير هاشمي والمعطى عنه هاشمي هل يصل إليه ؟ الكلام يبتنى على أن الفطرة وضعا هي صدقة الغير ، والمعطى يتحمله وجوبا ، أو ليست صدقة الغير وانما هي تجب على المعطى إن يتصدق عن الغير ، والحاصل ان الاعتبار بالمعيل أو المعال ؟ قال صاحب ( الجواهر ) : « العبرة في الفطرة بالمعيل دون العيال فان ظاهر النصوص ان الخطاب للمعيل أصلي لا تحملي ، فالهاشمي إذا كان عياله غير هاشمي يدفع الفطرة إلى الهاشمي ، اما غير الهاشمي إذا كان عياله هاشميا لا يدفع إلى الهاشمي . وقال : إضافة الفطرة إلى العيال لأدنى ملابسة ، مضافا إلى معارضته بالإضافة إلى المعيل أيضا . وقال : دفع الفوت عن العيال بمعنى ان ثمرتها تعود إليهم كالصدقة عن المريض فان النصوص صرحت بان وجوب الفطرة على المعيل عن عياله الذين قد يكون فيهم من لا يصلح للخطاب كالصغير والمجنون وقال : لفظ ( على ) بمعنى ( عن ) لا ان الثبوت على العيال » . وقال في ( الحدائق ) : « ان الاعتبار بالمعال لأنه هو الذي تضاف إليه الزكاة فيقال : فطرة فلان ، فهي أولا وبالذات تضاف بالمعال ، وان وجب إخراجها عنه على المعيل ، وأضيفت إليه أيضا من هذه الجهة .